عصابة الأربعة, والزعيم الصيني ماو سي تونغ!
عصابة الأربعة, والزعيم الصيني ماو سي تونغ!
بينما كان العلماء والباحثين يدرسون اسباب السرطانات في الصين ويطاردون هذا المرض ويعفوا المواطن الفقير تكاليف هذا المرض الشنيع, فتفاجأنا بالثورة الثقافية الصينية وكيف انها قطعت الطريق على هذه البحوث لعدة سنوات, وظهرت صور اليمة جدا على قلوب الصينين لما فعلته عصابة الأربعة, وكيف حولت الصين كلها الى سجن كبير, وقفلت الجامعات وحرقت الكتب, واضطهدت العلماء وطاردت المفكرين, وابتكرت وسائل عجيبة جدا من التعذيب, الدكتورة وانغي اعفوها من التدريس في الجامعات وجعلوها تعمل في غسيل الملابس لمدة سنتين, واحد الكتاب جعلوها يعمل في النظافة, والعلماء ينتزعوهم من معاملهم وبيوتهم ويتم رميهم في الأرياف, ويغسلون ادمغتهم عن طريق تحفيظهم 10 صفحات يومية من الكتاب الاحمر ويختبروهم فيما حفظوه, والألوف من الشعب يجددون العهد للزعيم الصيني ماو سي تونغ ويلوحون بالكتاب الأحمر, رغم كل هذا الظلم والاضطهاد, ويقسمون انه
لايوجد ولاية سوى في الكتاب الاحمر وأن غير الكتاب الاحمر هو زندقة وكفر, وكل تكنولوجيا وعلوم الغرب هي فساد وإفساد, وكانت النتيجة انه توقف كل شيء, وتحول اندفاع الحياة في الصين الى شلل كامل, في المقابل في وطننا العربي كان الكتاب يكتبون الاناشيد والاشعار في الثورة الثقافية في الصين وكم كان رائعة وانها نهضت الصين بسببها, والواقع كان عكس ذلك تمام, وكان يوجد في وقتها تعيتم كامل وتضليل كبير, وظل هذا التعتيم مستمر لحين موت ماو سي تونغ, وعند موته سقطت عصابة الأربعة, واعتقلت زوجته وابتدأت الحقائق تظهر شيئاً فشيئاً وكان حقائق صادمة ومرعبة للشعب الصيني الذي كان يعيش في وهم الحرية والديمقراطية والتقدمية على باقي الأمم, وفضح جرباتشوف وافتضح كل شيء وانتهت الشيوعية بالسكتة وفجأة, وبدأت تحطيم تماثيل ماركس ولينين, وكف نقيق الضفادع الذي يملئ الإذاعات بالشعارات الفارغة, والمضللة والمليئة بالكذب المختلق, وتوقف الطواف حول كعبة الكرملين وتغيرت الدنيا واشرقت الشمس على الصين من جديد, وانتهت الشيوعية بدون حرب او ضرب.
كانت عمليات سرطان المرئ في الصين تساوي تقريبا 5 دولارات فقط, وفعلاً كان المريض يدفع ذلك المبلغ والعملية كانت تكلف حوالي 30 دولار والحكومة تتكفل بالباقي, والكثير تسائلوا كيف ذلك, ان العملية تكلف 30 دولار فقط, والعملية فعلياً تكلف اكثر من 5000 دولار فأكثر, السبب في ذلك ان المواطن الصيني لا يملك سوى هذا المبلغ القليل, لانه حكومته حاصرت كل انواع الانتاج التي يقوم بها ووضعت القيود الاقتصادية والمادية عليه, واستولت على كل شيئ, والمستشفيات كانت بدائية ومستواها تحت الصفر, لدرجة ان المريض يأتي مع عائلته للمستشفى عائلته تنام على الارض وهو فقط على السرير, والتجهيزات كانت بدائية جدا, وكانت المفارقة هنا ان الطبيب الصيني يقوم بهذه العملية بكل دقة ومهارة في حوالي ساعتين فقط اما العادي فيحتاج الى 6 ساعات, ويأخذ اجر قليل مقابل ذلك.
فكانت هذه العصابة سبب دمار الصين لسنين طويلة وتخلفها في كثير من المجالات.

