النسيح الحي ونجمة البحر الكائن العجيب!
النسيح الحي ونجمة البحر الكائن العجيب!
البنية الحية للكائن لها خاصية متفردة بها, وهي وحدة النسيج ثم النمو بطريقة خاصة لهذا الكائن الحي, النمو الحي نمو انبثاقي فيه وحدة نسيج, بمعنى انك تضع بذرة في الارض ويخرج منها جذر وساق واوراق وفروع إلخ, وكله برتقال مثلاً, فيوجد وحدة نسيج خاصة بهذه البذرة, الخلايا تجدها تتكرر في التكوين ومع ذلك لا تتكرر في الشكل النهائي بحيث انها عندما تدخل في تجمعات تعطي عضواً مميزا مختلف عن غيره, مثل الساق او الجذر والثمار والاوراق وغيرها, فهي كلها في النهاية تجمعات الخلايا النباتية, نفس الأمر في الخلية الملقحة للجنين, التي تنقسم لملايين الخلايا الاخرى التي تتكون وتتجمع في تجمعات
لتعطي رجل او يد او قلب وإلخ, نوع من التكرار وبنفس الوقت ليس التكرار, لأن هذه التنويعات تعطي اشكالا واعضاءاً مختلفة, مع انها في الأصل نفس الخلية, حتى الخلايا نفسها لها بصمتها الخاصة بها, بحيث ترى على الخلية نقشها وبصمتها الخاصة بها على سطح الخلية, التي تتفرد وتتميز بها, ونجد نفس الامر في القرأن, فنجد مثلا عند ذكر الجنة, فتذكر كل مرة بنفس الشيء مع اضافة جديدة, وفي كل تكرار تحصل معلومة جديدة, مرّة جنات وعيون, جنات ونهر, جنات ألفاف, كل مرة معلومة جديدة, فنجد هذا التكرار الجميل في آيات كثيرة اخرى, وهو تظهر للقارئ المتعجل السطحي انها مجرد تكرار ولكنها ليست كذلك, فهي اضافات جديدة تعطي معنىً جديداً ومنفرد عن غيره كتجمعات الخلايا أيضاً.
دعونا نفكر الان الفرق بين الحي والميت, ذكرنا الحي ووضحنا كيفية عمله, اما الميت, فهو كومة من الفوضى والتعفن والتحلل المستمر, لا نظام ولا شيء فقط التحلل الهلاك.
ونجمة البحر هي منتهى الثراء في الخصوبة والتنويع, تجربة غريبة تم تنفيذها على نجم البحر, بحيث تم تقطيعه الى قطع صغيرة, واخذت هذه القطع وتم عصرها الى قطع متناهية الصغر, تفاجأ العلماء حينها انه تكوّن من كل قطعة نجم بحر جديد, بحيث تبدا كبذرة لحياة نجم بحر جديد, يخرج منه الساق والافرع وغيرها, شيء عجيب جدا فسبحان الله خالق كل شيء.

