صنع الله العجيب - الحيوان والحشرات!
صنع الله العجيب - الحيوان والحشرات!
أخي القارئ فكر في الجمل قليلاً, ترى قدم الجمل عريضة مثل الوسادة وذلك حتى تقدر ان تمشي ليالي وشهور في الصحراء دون تعب او تدفن قدماها في الرمال, وترى السنام يخزن فيه الغذاء على شكل شحم, وحتى اذا مرت ايام دون غذاء يذوب الشحم ويتغذى عليه الجمل, وترى رقبة الجمل طويلة حتى يرى الماء من بعيد ولمسافات أطول, وترى الشمل يستطيع ان يشرب كمية كبيرة من الماء مرة واحدة, والإنسان لا يستطيع فعل ذلك لان كريات الدم سيقل الضغط الاسموزي فيها فجأة وتنفجر ويموت الانسان في ثواني, ولكن ذلك لا يحصل في الجمل وذلك لأن كريات الدم الحمراء معدلة بطريقة تتحمل التغيرات في الضغط الاسموزي فيها.
طبعاً مثل هذه الامور عندما نقرءها لا نجد اي مكان للصدفة والعشوائية في الموضوع, بل كل شي مدبر وبقصد دقيق, ومثال أخر في الطيور, تجد العظم في الطيور مفرغ من الداخل وذلك حتى يخف وزنها اكثر حتى تطير بسهولة, وتجد الريش
متلاحم حتى تكون قوة الجناح اكبر, والبصر حاد جدا لان الطيور ترى من مسافات عالية وبعيدة, ومناقير الطير تختلف حسب الوظيفة, والطيور صيادة السمك لها منقار خنجري, وصيادة الطيور منقارها خطافي, والطيور التي تصطاد من البركة والمياه الضحلة منقارها مثل الملعقة, أي كل تعديل ولو بسيط له حكمة بالغة بالغة من واراءه, وفي الحشرات ايضاً, تجد في حشرات فمها منشاري واخرى فمها عبارة عن فكوك طاحنة, وحشرة فكها حقنة مثل البعوض لانه تمص الدم, وحشرة فكها خرطوم يمص مثل الذبابة, وذلك يعني ان كل شيء مهيئ ومؤهل حسب الوظيفة ومعد لها خصيصاً.
شكل الجسم, تجد اسماك جسمها مثل الغواصة, والطيور انسيابية ناعمة, والزواحف مسطحة مثل الفئران, وحيوانات المناطق الباردة جسمها سمين وعريض وعليه فرو ثقيل, فإذن كل شيء محسوب بكل دقة وبقصد بالغ ولحكمة وهدف وقصد يفيد حياة الحيوان بشكل او بأخر,فأين الصدفة والعشوائية التي يدعونها اهل الالحاد؟.
حاول الانسان صنع العاب تشبه الحيوانات وخلق الله, فتجد فرق كبير جدا في الحركة والشكل والتصميم والتفاصيل الاخرى الكثيرة, كثير من الفرق بين الكائن الحي واللعبة, والفرق يكمن في الروح والوعي, وفي الدقة المتناهية في التصميم والإحكام, ترى اللعبة حركاتها ساذجة جدا وبسيطة وتعتمد على العجلة والتروس, ولكن الكائن الحي شديد التعقيد.

