عظماء الدنيا هم عظماء الأخرة؟!
هل عظماء الدنيا هم عظماء الأخرة!؟
أينما وقفت في مصر تجد التاريخ, اينما تقف في مصر وتحفر على بعد مترين تجد عصر مملوكه, واسفله عصر فاطمي ثم اسلامي ثم روماني ثم بطلمي ثم هكسوسي ثم فرعوني ثم حجري, سبع عصور أسفل بعضها البعض وسبع مدن تحت الأرض, واينما تؤشر بإصبعك تجد نبي ورسول, ضع اذنك على الحجر تسمع صليل السيوف ووقع اقدام الجنود في المعارك التاريخية, وآهات وآنات الجرحى وطبول النصر, علماء الأثار اقصى امنياتهم في العالم انهم ينبشوا في أرض مصر, الكثير من الاجانب مرّوا في مصر ونبشوا في أرضها, وتسمعوا الحجارة وكتبوا عن اسرار الرمال عند اقدام سقارة, وسقارة بالذات لانها كانت عاصمة مصر القديمة وليس القاهرة, وفي تلك المنطقة تجد اسرار مصر وكنوزها وثرواتها, وهي مطمع لكل عالم آثار.
من 5000 سنة كانت سقارة تقع على البر الشرقي للنيل, وفي منفيس (سقارة) حكم رمسيس الثاني, وتوت عنخ أمون وتلقى اخناتون على يد المعلم اباريل رئيس وزراء, واليوم ننزل تحت الارض في هذا المقال لنقرأ صفحات من الماضي القديم, نتعرف على هذه العصور الرائعة, حيث يوجد في كل سم مكعب حقيقة مدفونة, الغريب في جميع وزراء وملوك الفراعنة انهم جهّزوا ارواحهم ليكونوا عظماء الاخرة, ويحضرون ملابسهم وحراسهم وطعامهم وكل مايلزمه ومتصور انه سيدخل الاخرة بهذه الامور وان الإله في استقباله(حاشا لله), ورمسيس الثاني مات واضعاً سولجانه في يده ومستعد للتصقيف والهتاف في الاخرة, لم يتوقع احد منهم المفاجأة التي تنتظره في الاخرة, انها ذكرت في القرأن "خافضة رافعة", وان يوم القيامة هو يوم الفزع الاكبر, الكبير سيكتشف انه صغير والعكس صحيح, لا يوجد عظيم سيبقى عظيم الّا الانبياء واهل المقامات, والمنطق بسيط ان مقاييس عظمة الدنيا مختلفة كلياً عن عظمة الأخرة.
لذلك لا يوجد من يضمن لنفسه عظمة الأخرة بعظمة الدنيا فهي في علوم الغيب التي لا يعلمها الا الله.

