صنع الله العجيب - النبات!
صنع الله العجيب - النبات!
يوجد كثير من الكلام عن الصدفة والعشوائية في الطبيعة, ويضربون مثال في حكاية الوراثة, حيث ان ما يرثه الطفل عن ابويه شيء مثل رمي حجرين الزهر, اعتمادا على الحظ وعشوائية وصدفة تامة, لأن لقاء الجينات والمورثات من الأب والام يتم على الف صورة وصورة, ولكن ليس كذلك, "هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء", الأمر به قدر عالي من التدبير والتقدير والاحكام والقصد في كل شيء, بأنه لا يوجد في مسألة الخلق صدفة, ولا شيء متروك دون عناية او تدبير, وإنما الخلق خطة محكمة ومحددة ومرسومة, الم تتساءل يوما لما العين بهذا الشكل ولم لنا قدمين وليست 4, لما الشجر على هذا الشكل, لما اشكال الحيوانات على هذا الشكل المعين, وبمثال بسيط, كل شيء في الخطة المرسومة للخلق موجود بحكمة وبهدف, وليتلائم ويتكيف مع البيئة ومع وظيفة العضو سواءاً مع الحيوان او النبات, فمثلا اوراق الشجر في الصحاري لها شكل معين يختلف عن الاشجار في القطب, فنلاحظ انها في البلاد القطبية والباردة تكون ابرية حتى لا يتراكم الثلج عليها ويذوب, وشيء غريب في المناطق الحارة وكثيرة الامطار ترى
الأوراق مثل كفتين اليد الملتصقتين ببعضهم وذلك لتجمع الماء ولا يتساقط منها, وترى ساق عريض لتخزين المياه والاوراق تحول لشوك يحرس هذا الخزان, ونلاحظ ايضا الاوراق في اعالي الشجر مختلفة عن الاوراق في اسفل الشجرة, بنفس الشجرة حتى, وهي مقصودة فعلا ولها حكمة ايضاً, فتجد الورق في الاعلى مخلل ومفصص ومقسم, والذي في الأسفل عريض, ولهذا الامر حكمة عظيمة, فإتضح للعلماء ان الورق الذي بالاعلى يتعرض كثيراً للشمس ولكن شكله المفصص والمقسم يفقده الحرارة بسرعة ويبرد بسرعة, ولسبب اخر هو ان يجعل اشعة الشمس تنفذ منه لتصل للأوراق بالأسفل, فلو كان الورق بالأعلى مثل الذي بالاسفل عريض لحجب اشعة الشمس عن الاوراق التي بالأسفل, والامر تدريجيا في الشجرة من الاعلى للأسفل, وترى سيقان الشجر في القاعدة عريضة وقطرها يزداد طرديا بطول الشجرة, وذلك حتى تكون تسند الشجرة ولا تميل يمينا او يسارا وتسقط والامر ليس لعند هذا الحد فقط, بل توجد نسبة هندسية دقيقة ومحسوبة بين طول الشجرة وقاعدتها سبحان الله.
الورد تراه جميل مليئ بالألوان البهيجة الملفتة للنظر, وذلك حتى يلفت نظر الحشرات حتى تلقح هذا النبات, بحيث تأتي بحبوب اللقاح وترميها على اعضاء التأنيث في الوردة فلابد ان تكون ملفتة للنظر حتى تراها الحشرة من بعيد وتأتي لتلقحها, بدليل ان الأشجار التي تتلقح في الريح والتي لا تحتاج لتلقيح الحشرات لها, تلاحظ فيها ان ورودها صغيرة ولونه باهت, وذلك لانه لا يحتاج لتلقيح الحشرات بل يعتمد على تلقيح الرياح والتي لا يؤثر فيها لفت النظر والألوان, ونجد شيء اخر غريب في الزهور, ترى اعضاء التذكير والتأنيث موضوعة بمسافة محددة حتى لا يحدث تلقيح ذاتي وذالك يؤدي لضعف النسل, وأحياناً تجد وردة بها اعضاء تذكير فقط واخرى فيها اعضاء تأنيث فقط, وذلك حتى تتجنب التلقيح الذاتي, فكأن كل شيء كل شيء بدون استثناء ترى فيه التصميم الدقيق والمقصود بحكمة وكل شيء له مقداره المحدد له, فسبحان الله الخالق المبدع.

