بداية الحياة وهل توجد حياة على غير الأرض!؟


بداية الحياة كيف كانت؟!




الحياة بدأت من واحد لألف لمليون لمليارات الخلايات في الكائنات الحية, "خلق كل دابة من ماء", توجد وحدة المنشأ لكل الخلايا من الماء, ووحدة التكوين, التكوين بدأ من بساطة بساطة مطلقة, مجرد نقطة جلي تتحرك, نقطة جلي نشطة لا شكل لها, وفي هذه النقطة بداية لجميع الوظائف, مثلاً نرى في وسط الخلية نواة, هي بمثابة قيادة الأركان والإدارة, ودستور العمل والشيفرة الوراثية, وحول النواة المادة الحية, وهي بدايات لكل الاعضاء, بداية فم وأنف وقدم وإلخ من الأعضاء, جميع الوظايف التي نشاهدها من هضم ونمو وتكاثر, كل ذلك ممثل في المادة الحية حول النواة, الخلية تحتفظ بشكلها عن طريق غشاء مرن شفاف رقيق جدا, وهو بمثابة الجلد للخلية, وهو يعتبر كالرئة للخلية التي تخرج الزوائد خارجها, وله اهداب يساعد الخلية على حركتها, كل ذلك من نقطة جلي واحدة, وتتجمع هذه الخلايا لتكون الأعضاء, الامر اشبه ما يكون بأن الخلية الواحد تعتبر كغرفة وأن

 العضو هو بمثابة مدينة متكاملة لكل غرفة او بيت وظيفته الخاصة به, والخلايا تشعر بالضوء والحرارة والجفاف, وتستشعر النافع فتذهب له, وتستشعر الضار فتهرب منه, تتكاثر وتتناسل, اول طريقة للتكاثر كان عن طريق الانقسام كما ذكرنا في مقالات سابقة, وتدرّجت طريقة التناسل بطريقة جديدة وهي الذكر والانثى, بحيث على الذكر التلقيح والانثى تملك البويضة, ومن طرق الخلية القوية للحفاظ على نفسها, هي انها تحوّط نفسها بغلاف قوي ليحميها من تقلبات البيئة حولها, وقد ألهم الله الخلايا لسبل تقوية نفسها وتحصنها ضد الاعداء, عن طريق التجمع, بدل ان تكون كل خلية لوحدها, وتقوم بصنع مستعمرات, وبعد ذلك توزيع الادوار والوظائف فيما بينها, واصبح متعددة ومركبة, وظهرت الكائنات متعددة الاعضاء وهو الكائن الحي الذي نراه اليوم كالنبات والحيوان وإلخ, طبعاً هذا الكلام على مدار 4 مليار سنة, بحيث كانت قبل ذلك مجرد نقطة جلي وهي الخلية الاولى, وبعد هذا تتطور الخلية والانتقاء وتناسل اجيال اقوى واكثر تعقيداً, والتنوع حسب البيئات المختلفة, لاشك بوجود التطور في المملكة الحيوانية والنباتية, المشكلة ان الإنسان يتم ضمّه للتطور وانه مجرد كائن متطور, وادى ذلك لإنقسام الكثيرين الى تطوّريين وخلقيين, والعلم لم يعطي كلمته النهائية بعد, ومن الخطأ ان نعتقد ان الدين ضد حقيقة التطور في الممكلة الحيوانية, فهو امر مفروغ منه, وحقيقة لا شك فيها ولكن الانسان لايمكن ضمه لذلك.

ومن الدلائل على ان التسلسل كان موجود في الكائنات الحية, ان الكائن الحي الحيوان مثلا لم يظهر مرة واحدة, ولكنها ظهرت شيئا فشيئاً حسب الاثريات التي تم اكتشافها بما تخص عظام الحيوانات السابقة, وتظهر تسلسل الحيوانات في النمو من البسيط الى المعقد, والتلائم بشكل افضل مع البيئة التي كان يعيش فيها, وانها تتلائم وتغير من تكوينها وهيكلها حسب الظروف البيئية التي تعيش فيها.

الحياة بدأت في الخلية وعاشت هذه الخلية حسب غريزة مودعة فيها من خالقها, فهي حسب نظام معين, بحيث تبتعد الخلية عن ما يضرها وتذهب لما ينفعها, فقصة الصدفة كلام غير وارد وفارغ, لان الخطة مرسومة ومكتوبة منذ البداية والخلية تطبقها وتنفذها, فمشروع الحياة كان موجود في هذه الخلية النقطة الصغيرة التي لا تكاد ترى.
والكثيرين تساءلوا عن وجود حياة في الفضاء وهل يوجد غيرنا او لا, فالقرأن تطرق لهذه المسألة في هذه الأية: "ومن آياته خلق السموات والأرض وما بث فيهما من دابة", أي يوجد دواب في السموات, فهذه إشارة صريحة لوجود حياة في الاماكن البعيدة في الكون.


المشاركات الشائعة