واقعنا وتقدم الغرب!


واقعنا وتقدم الغرب!


أخيراً بعد 200 سنة من التقدم والانجازات التكنولوجية الجبارة, الغرب يشتكي اليوم سجن العقلانية وان الهندسة التي اخترعها تكتم على نفسه, ويحسدنا على الايمان والخيال الطليق وسكينة النفس والفنون الهادئة خاصتنا, ويعترف انه يعيش بنصف مخ, ويريد ان يقوم بثورة تعليمية, سبحان الله, ماذا نقول نحن, نحن صدقنا الغرب بكامل تقدمه وعلومه, وتركنا تراثنا الديني وايماننا واضعنا 100 سنة في تقليد الغرب ومحاكاته والنتيجة اننا فقدنا ايماننا وتراثنا وقيمنا وديننا وفي النفس لم يصل لما وصله الغرب من تقدم كبير, اصبحنا نسخة معيبة مشوهية لا هية الفص الايمن من الدماغ ولا الفص الأيسر, لا هي

النسخة الدينية ولا النسخة العملية حتى!, يجب ان نعترف اننا تخلفنا بمقدار سنوات التقليد والمحاكاة وبمقدار ما تنكرنا لدينا وتراثنا الاخلاقي, واننا نعيش سجناء لكن سجن اقوى من سجن الغرب,سجن يسمى سجن التخلف, وهو سجن الشهوانية والقبلية والطائفية والبدائية والارتجال والاندفاع العاطفي والخضوع للذات البدائية, ولو كان الغرب يستعمل نصف مخه وهو النصف الايسر, فنحن لا نستعمل حتى 1% من مخنا كله على الاطلاق, نحن في الواقع لا نستعمل الّا الجزء البدائي من المخ وهو ما يسمى في التشريح سالاماص ان هايكو سالاماص وترجمتها السرير المخي وماتحت السرير المخي, وهي عبارة عن مراكز بدائية في المخ وهي المراكز الحسية في المخ وهي مراكز العواطف, نحن لا نستعمل الّا هذه المراكز فقط, امّا المراكز العليا في قشرة الدماغ والمادة الرمادية الغالية الثمينة ومادة الوعي في المخ لا نستعملها اطلاقاً ولا نعرف عنها شيء حتى.
يوجد اساتذة جامعات وفلاسفة ومفكرين عظام احترفوا التضليل المنظم لسنوات طويلة, اضاعوا أمماً بأكملها, وهذا يعطينا دليلاً قوياً على الفكرة ان التعليم الخطأ والفكرة الخطأ والمنهج الخاطئ ممكن يضيع امماً بأكملها وحياة اناس بشكل تام, وتتحول حياتهم الى اللاجدوى, في الواقع الله خلق لنا المخ له الحرية التامة ومفتوح على بعضه وبه شبكات تواصل واتصال كبيرة جدا لا تعد ولا تحصى, وكما قال العالم الكبير بروفيسور اليج :"لو اخترنا عدد عن مايعبر من امكانيات المخ وعدد الاتصالات فيها فالعدد هو 10 وامامها اصفار بطول 9 كيلو متر", فهذه الطاقة العجيبة واللامحدود لهذا المخ العظيم ولكننا نغفل عن هذه الطاقة العجيبة وعن هذه الاختيارات التي امامنا ولا نختار الّا شهوة عابرة او عاطفة عارضة, والنتيجة ان هذه الشهوة التي نختارها ستقفل الباب في وجه جميع الاختيارات والامكانيات الاخرى, فالله اعطانا قدرات لا نهائية وكل المطلوب هو تشغيل المخ فقط واصحاب الهمم ليس في قاموسهم كلمة مستحيل.


المشاركات الشائعة