كيف بدأ الكون والحياة؟!


كيف بدأ الكون والحياة؟!



في التلفزيونات القديمة التي كنا نملكها, عندما كنا ندير المفتاح على قناة غير موجودة نرى صورة مشوشة بالأبيض والاسود وصوت وشوشة قوي, ونفس الصوت نسمعه في الراديو, الم تتساءل يوما عن سبب هذه الوشوشة؟, إن سر هذه الوشوشة كما ذكرنا في مقال سابق هو الانفجار الكبير والعظيم الذي كان في بداية الكون وبداية تشكله, واليوم سوف نمر بتفاصيل اكثر في هذا الموضوع الهام.
الكون الذي نعيش فيه اليوم بدأ من قبضة غير معلومة بإمكانك تسميتها قبضة من الطاقة او قبضة من النور, او قبضة من المادة المكثفة التي تفوق التصور, او قبضة السر الأول الذي نشأ عنه كل شيء, والذي حصل هذه القبضة انفجرت, وابتدأ الكون من لحظة انفجار هذه القبضة المكثفة, والتي تحتوي على مادة مركزة ومكثفة بشكل يفوق التصور, وأدّى هذا الانفجار الى الانتشار في الجهات الاربعة وعبر ملايين السنين قطع صغيرة من الذرات وحزم من الطاقة والتموجات, وعبر ملايين من السنين تجسدت الى ذرات وجزيئات, وعبر ملايين السنين الاخرى تجسدت الى سديم ودخان, وبعدها بدأ الدخان بالتكثف الى ما نرى اليوم من كواكب ونجوم وأقمار وشموس ومجرات, ولكن كل هذه الاجرام مازالت في حركة تمدد منذ الانفجار الأول, والكون كله يتمدد, رغم انه بعد مرحلة

الدخان تكثف الى مانراه اليوم, ورغم كل هذا التأريخ القديم, مازالت الرجّة والاهتزاز من قوة الانفجار القديم حاصلة ليومنا هذا, ومنتشرة في الاقطار الأربعة ويتباعد عن بعضه, وتقول هذه النظرية ان قوة الانفجار ستستهلك نفسه, للعلم يوجد قوتان عظيمتان الان في الكون وهي قوة الانفجار الاعظم وقوة الانكماش الأعظم, بحيث ان الكون الان في حالة تمدد وتوجد قوة اخرى معاكسة لها وهي قوة الانكماش بحيث ان جاذبية الكون والأجرام التي فيه تنكمش على بعضها البعض, وبعكس اتجاه قوة الانفجار الاولى, والغالبة لحتى الان هي قوة الانفجار, ولكن سيأتي وقت وتستهلك هذه القوة وتضعف وتسيطر قوة الجاذبية بالكون, فسيرجع الكون لحالته الاولى وينقبض مرة اخرى على نفسه كما بدأ اول مرة, وينتهي كل الكون, ويقولون في النظرية ان الكون سيرجع ويتكون مرة اخرى بعدها قبض وبسط مثل القلب تماماً, إنفجار ثم انكماش وهكذا إلى ما نهاية, هذا امر لم يثبت ويبقى نظرية, وهو مستقبل خفي لم يثبت او يوجد دليل عليه حتى الأن, ولكننا نركز على الانفجار العظيم وانهم قد سجلوا صوته على شكل رسومات بيانية توضيحية, والذي اكشتفه هذان العالمان العظيمان, ووضعوا اذنهم واذن العالم على هذا الانفجار الكوني الاول الذي نشأ عنه الكون, والحقيقة اني اخترت هذا المقال, ان هذين الشبّين ارنولد وروبرت هم الذي اكشتفوا هذا الاكتشاف العظيم عن طريق الفضول والبحث المضني والمتعب لشهور طويلة, ومن تقصي الحقائق وهما نموذج رائع للشباب في بلاد العلم والنشاط, والمقارنة بينهم وبين شبابنا في الوطن العربي الذي يقضي اكثر من نصف عمره على الشيشة والدخان والحكي الفارغ ليس الجميع طبعاً ولكن فئة كبيرة من الشباب يفعلون ذلك, وقارنوا بينهم وبين نموذج اخر من الشباب ممن يتعقبون حقائق العلم والكون ويجدون ثمرة الاخلاص والجهد لإكتشافهم العظيم, وثمرة الحماس والتطوع اوصلتهم لجائرة نوبل العالمية ودور رفيع في ركب المعرفة والعلم.


المشاركات الشائعة