ومن كل شيء خلقنا زوجين
ومن كل شيء خلقنا زوجين
أية جميلة جدا تدعو للتوقف والتأمل بها, وتدبر كلمة من كل شيء, وهي مجال تأملنا في هذا المقال, ان الزوجية في كل شيء في العالم المخلوق, الذكر والانثى في النبات والحيوان والانسان, والموجب والسالب في الكهرباء, البروتون والالكترون في الذرة, القطب الشمالي والجنوبي في المغناطيسي,الظلام والنور, الحياة والموت, في كل شيء توجد الزوجية, كل العالم المخلوق يتصف بالازدواجية والتناقض وبالتزمن بالزمان والمحدودية في المكان, والتناهي في الأجل, لكن الله سبحانه وتعالى وحده الذي يتصف بالأحدية, والأحد غير الواحد, الواحد يمكن قسمه الى نصف وربع وهكذا, اما الأحد لا ينقسم, ومن صفات الله المتصف بالأحدية انه لا ينقسم ولا يتجزّأ وليس له ضد ولا ند, ولا يتزمن بزمان ولا يتحيز بمكان لأنه خالقهما, وهو مطلق, "قل هو الله أحد", لا ازدواجية ولا تناهي في الأجل, فهو الله وحده الذي يتصف بالأحدية, ماسوى الله يتصف بالزوجية والتزمن والمدودية وغيرها من صفات المخلوقات.
الملاحظة المهمة الأن هي اختلاف اعضاء التلقيح والتزاوج بين الحيوان والنبات, فتجد في النبات اعضاء التلقيح مبهرجة وجميلة وتطلق ريحة جميلة عطور, اشبه ما تكون كإحتفال والكل مدعو لذلك, أمّا على النقيض الاخر في الحيوان في الحيوان تجدها مخفية قبيحة المنظر والرائحة, وتجد الحيوان بنعزل ليقوم بهذه العملية, ودخل عنصر الخجل في الانثى من هذه العملية, وتجد ان بها شرائع كثيرة بين الرجل والمرأة في الاسلام مثل حرمانية الزنا والزواج يكون محدود ب4 وإن لم يعدل ف ب1, وقد حدد ربنا سبحانه وتعالى القدرة الجنسية للذكر, اي يوجد الكثير من هذه المحددات لهذه العملية في الانسان والحيوان على عكس النبات الذي يبدوا الامر كإحتفال الكل مدعو له برائحة جميلة ومنظر مبدع, فمالحكمة من هذا الامر!؟.
انظر الى ثمرة عملية التلقيح في النبات تجدها الاكل والرزق الذي نأكله 3 مرات في اليوم, مثل كوز الذرة والفول والفاكهة والخضار, بمعنى اخر جعلت هكذا في النبات حتى يزيد قوت الكائنات ورزقها, اما في الحيوان والانسان تجدها تنتج كائن استهلاكي اخر يتغدى عليها وبالتالي لا بد ان يكون له ما يكفي من الرزق الناتج من عمليات تلقيح النبات, فسبحان الله على هذا النظام البديع والدقيق.

